الفنان .. فيلم يرصد معاناة نجم السينما الصامتة جورج فالنتين
لم يستطع بصمته أن يهزم صوت تكنولوجيا
(الفنان) فيلم يرصد معاناة نجم السينما الصامتة جورج فالنتين
(الفنان) فيلم يرصد معاناة نجم السينما الصامتة جورج فالنتين
وليد الزهيري
توقع سيناريو فيلم الفنان (The Artist) الصامت ما يمكن أن يحلم به نجم السينما الصامتة
في ثلاثينيات القرن الماضي جورج فالنتين عندما داهمته تكنولوجيا السينما الناطقة، كان ذلك خلال مشهد «الحلم» والرئيسي في الفيلم واستعان به المخرج ميشيل هازانفيشوس بالمؤثرات الصوتية لأول مرة في فيلمه «الصامت» لإبراز معاناة البطل الداخلية وأهمية الصوت كتكنولوجيا دخلت على صناعة السينما حينما سمع أصوات ارتطام أدوات حلاقته، رنين الهاتف، نباح كلبه، ضحكات فتيات مارة، وعندما حاول أن يتكلم أو حتى يصرخ حبس صوته.
يعرض حالياً في دور العرض بالكويت الفيلم الفرنسي (الفنان) وهو أمر نادر الحدوث، ومن النادر أيضاً أن يفوز فيلماً فرنسياً بجائزة أوسكار كأفضل فيلم.. بل استطاع الفنان أن يفوز بخمس جوائز أوسكار لعام 2012 من بينهم ثلاث جوائز رئيسية كأفضل فيلم، أفضل مخرج لميشيل هازانفيشوس، وأفضل ممثل لجان دوجاردان، كما فاز لودوفيك بورس بأوسكار أفضل موسيقى تصويرية والأوسكار الخامسة كانت للملابس.
فيرصد فيلم (الفنان) خمس سنوات فقط من حياة فالنتين بداية من عام 1927 وهو في أوج مجده وصولاً إلى عام 1929 حينما ظهرت السينما الناطقة وتدهور الحال به خلال السنوات التالية نفسياً واقتصادياً واجتماعياً حتى عام 1932 ولم يكن وفياً له خلال تلك السنون سوى سائقه كليفتون (جيمس كرومويل) وحبيبته بيبي ميلر (بيرينيس بيجو) وكلبه (أغي).
واستطاع مخرج وكاتب سيناريو الفيلم ميشيل هازانفيشوس أن يقدم فيلماً صامتاً في القرن الواحد والعشرين دون أن يُشعر المشاهد بالملل والرتابة مستعيناً بشيئين فقط هما الموسيقى التصويرية والصمت. لافتاً بهذا الفيلم أنظار العالم إليه بعد فوزه بجوائز أفضل سيناريو وإخراج من أكاديمية السينما البريطانية «بافتا» وأفضل مخرج من معهد السينما الأسترالية، وسيزار، والأوسكار لهذا العام.
وأجاد هازانفيشوس في توظيف أدواته الإخراجية مقدماً لغة سينمائية راقية مدركاً متى يغلب عنصر على عنصر، وبرع كذلك في إدارة فريق تمثيله وتحريكهم داخل الكدر ومن المشاهد التي برزت فيه براعته في استخدام أداة حركة الممثلين عندما التقى فالنتين بمنتج أفلامه ال زمير (جون جودمان) عندما واجهه بحقيقة أن السينما الناطقة تحتاج لوجوه جديدة، وخرج فالنتين غاضباً من مكتبه هابطاً على السلم والتقى على درجاته بالممثلة التي اكتشفها بيبي ميلر وهي صاعدة على سلم المجد.
واستحق الممثل جان دوجاردان والممثل المفضل للمخرج أن ينال جائزة مهرجان كان الفرنسي وجائزة بافتا البريطانية والأوسكار كأفضل ممثل بأدائه لشخصية جورج فالنتين مجسداً مراحل تطور الشخصية من الغرور والثقة المفرطة بالذات إلى الإحباط واليأس والانهيار .. وأول ما سمعناه من صوته كان وهو يلهث ويلهث من أجل العودة للحياة.
وجسدت زوجة مخرج الفيلم الممثلة بيرينيس بيجو دور الحبيبة والعاشقة بيبي مولر في صمت لمن وهبها سر نجوميتها عندما قال لها في بداياتها التمثيلية «إذا أردت أن تكوني ممثلة جيدة يجب أن يكون لديك شيئاً مختلفاً»، وهو يرسم لها «حسنة» أعلى شفتيها. وبالرغم من فوزها بجائزة سيزار كأفضل ممثلة إلا أن فوزها بالأوسكار كان صعب المنال في حضور ميريل ستريب التي جسدت دور (مارجريت ثاتشر) في فيلم المرأة الحديدية.
وتمكن مؤلف موسيقى الفيلم لودوفيك بورس أن يقدم موسيقى على مدار أحداث الفيلم تحاكي زمن الأحداث، متجاوزاً بموسيقاه غياب المؤثرات الصوتية وفي أحد المشاهد الهامة عندما حطم فالنتين أثاث غرفته وأشرطة أفلامه الصامتة استطاعت موسيقى بورس أن تعبر عن مفردات الصورة حتى نباح كلب فالنتين وصوت النيران التي أشعلها ملتهمة تاريخه الفني.
جدير بالذكر أن الكلب (أغي) الذي رافق فالنتين طوال أحداث الفيلم سيتقاعد عن التمثيل بعد حياة حافلة بالعمل في استوديوهات هوليوود، بالرغم من فوزه بجائزة الطوق الذهبي الأولى وسعفة الكلاب على هامش مهرجان «كان» الأخير.
وختاما إن فيلم الفنان صائد الجوائز والحاصل على 21 جائزة تم عرضه بالأبيض والأسود وصامتاً على الشاشة الفضية لمحاكاة واقع الحياة الصامتة التي عاشها جورج فالنتين مكتفياً بلغة الجسد والتواصل الحسي مع مشاهديه، كما أن الفيلم لم يؤرخ لحياة فالنتين فحسب بل عزف بمهارة بالغة على لحظات إنسانية صعوداً وهبوطاً تظهر تجلياتها بوضوح في حياة كل فنان।
توقع سيناريو فيلم الفنان (The Artist) الصامت ما يمكن أن يحلم به نجم السينما الصامتة
في ثلاثينيات القرن الماضي جورج فالنتين عندما داهمته تكنولوجيا السينما الناطقة، كان ذلك خلال مشهد «الحلم» والرئيسي في الفيلم واستعان به المخرج ميشيل هازانفيشوس بالمؤثرات الصوتية لأول مرة في فيلمه «الصامت» لإبراز معاناة البطل الداخلية وأهمية الصوت كتكنولوجيا دخلت على صناعة السينما حينما سمع أصوات ارتطام أدوات حلاقته، رنين الهاتف، نباح كلبه، ضحكات فتيات مارة، وعندما حاول أن يتكلم أو حتى يصرخ حبس صوته.يعرض حالياً في دور العرض بالكويت الفيلم الفرنسي (الفنان) وهو أمر نادر الحدوث، ومن النادر أيضاً أن يفوز فيلماً فرنسياً بجائزة أوسكار كأفضل فيلم.. بل استطاع الفنان أن يفوز بخمس جوائز أوسكار لعام 2012 من بينهم ثلاث جوائز رئيسية كأفضل فيلم، أفضل مخرج لميشيل هازانفيشوس، وأفضل ممثل لجان دوجاردان، كما فاز لودوفيك بورس بأوسكار أفضل موسيقى تصويرية والأوسكار الخامسة كانت للملابس.
فيرصد فيلم (الفنان) خمس سنوات فقط من حياة فالنتين بداية من عام 1927 وهو في أوج مجده وصولاً إلى عام 1929 حينما ظهرت السينما الناطقة وتدهور الحال به خلال السنوات التالية نفسياً واقتصادياً واجتماعياً حتى عام 1932 ولم يكن وفياً له خلال تلك السنون سوى سائقه كليفتون (جيمس كرومويل) وحبيبته بيبي ميلر (بيرينيس بيجو) وكلبه (أغي).
واستطاع مخرج وكاتب سيناريو الفيلم ميشيل هازانفيشوس أن يقدم فيلماً صامتاً في القرن الواحد والعشرين دون أن يُشعر المشاهد بالملل والرتابة مستعيناً بشيئين فقط هما الموسيقى التصويرية والصمت. لافتاً بهذا الفيلم أنظار العالم إليه بعد فوزه بجوائز أفضل سيناريو وإخراج من أكاديمية السينما البريطانية «بافتا» وأفضل مخرج من معهد السينما الأسترالية، وسيزار، والأوسكار لهذا العام.
وأجاد هازانفيشوس في توظيف أدواته الإخراجية مقدماً لغة سينمائية راقية مدركاً متى يغلب عنصر على عنصر، وبرع كذلك في إدارة فريق تمثيله وتحريكهم داخل الكدر ومن المشاهد التي برزت فيه براعته في استخدام أداة حركة الممثلين عندما التقى فالنتين بمنتج أفلامه ال زمير (جون جودمان) عندما واجهه بحقيقة أن السينما الناطقة تحتاج لوجوه جديدة، وخرج فالنتين غاضباً من مكتبه هابطاً على السلم والتقى على درجاته بالممثلة التي اكتشفها بيبي ميلر وهي صاعدة على سلم المجد.
واستحق الممثل جان دوجاردان والممثل المفضل للمخرج أن ينال جائزة مهرجان كان الفرنسي وجائزة بافتا البريطانية والأوسكار كأفضل ممثل بأدائه لشخصية جورج فالنتين مجسداً مراحل تطور الشخصية من الغرور والثقة المفرطة بالذات إلى الإحباط واليأس والانهيار .. وأول ما سمعناه من صوته كان وهو يلهث ويلهث من أجل العودة للحياة.
وجسدت زوجة مخرج الفيلم الممثلة بيرينيس بيجو دور الحبيبة والعاشقة بيبي مولر في صمت لمن وهبها سر نجوميتها عندما قال لها في بداياتها التمثيلية «إذا أردت أن تكوني ممثلة جيدة يجب أن يكون لديك شيئاً مختلفاً»، وهو يرسم لها «حسنة» أعلى شفتيها. وبالرغم من فوزها بجائزة سيزار كأفضل ممثلة إلا أن فوزها بالأوسكار كان صعب المنال في حضور ميريل ستريب التي جسدت دور (مارجريت ثاتشر) في فيلم المرأة الحديدية.
وتمكن مؤلف موسيقى الفيلم لودوفيك بورس أن يقدم موسيقى على مدار أحداث الفيلم تحاكي زمن الأحداث، متجاوزاً بموسيقاه غياب المؤثرات الصوتية وفي أحد المشاهد الهامة عندما حطم فالنتين أثاث غرفته وأشرطة أفلامه الصامتة استطاعت موسيقى بورس أن تعبر عن مفردات الصورة حتى نباح كلب فالنتين وصوت النيران التي أشعلها ملتهمة تاريخه الفني.
جدير بالذكر أن الكلب (أغي) الذي رافق فالنتين طوال أحداث الفيلم سيتقاعد عن التمثيل بعد حياة حافلة بالعمل في استوديوهات هوليوود، بالرغم من فوزه بجائزة الطوق الذهبي الأولى وسعفة الكلاب على هامش مهرجان «كان» الأخير.
وختاما إن فيلم الفنان صائد الجوائز والحاصل على 21 جائزة تم عرضه بالأبيض والأسود وصامتاً على الشاشة الفضية لمحاكاة واقع الحياة الصامتة التي عاشها جورج فالنتين مكتفياً بلغة الجسد والتواصل الحسي مع مشاهديه، كما أن الفيلم لم يؤرخ لحياة فالنتين فحسب بل عزف بمهارة بالغة على لحظات إنسانية صعوداً وهبوطاً تظهر تجلياتها بوضوح في حياة كل فنان।
-----------------------------
رؤية لفيلم "الفنان" على صفحات جريدة الوسط الكويتية







