الحمد لله رب العالمين، ربنا قدر لي مشاركة المدونين في يوم الإفطار الجماعي بمستشفى أبو الريش الياباني للأطفال بحي السيدة زينب وبصراحة اليوم كان أكتر من رائع وصلت هناك على الساعة 2 الضهر تقريباً
وداليا قوس قزح كانت أول حد من المدونين أشوفه وكان من الموجودين
فاتيما روح قلب ماما و
رحاب آبي بتنجاني و
سوما مجنونة في بلد عاقل وفاتيما فعلا لم تختلف عن شخصيتها في مدونتها إنسانة ودوده جدا وكان أول حد حصل تفاعل بيني وبينها لما قدمت لها كتاب أنا أنثى اللي كانت شاركت فيه علشان تكتب لي عليه إهداء وكانت ساعدتها بالغة لما عرفت إني عملت كده علشان توقع لي على النسخة دي، والحقيقة الفضل في ده يرجع لداليا قوس قزح لأنها هي اللي دلتني على المكتبة اللي ممكن ألاقي فيه الكتاب علشان فاتيما تكتب لي عليه إهداء وبالتالي الفضل في الابتسامة اللي أترسمت على وش فاتيما يرجع لداليا
بعد كده كان حضور الأستاذ شرين الكردي صاحب مدونة
لست إلا بعض أوراق حضور مميز وطاغي لشخصية تثري أي مكان تتواجد فيه بالزخم وارتقاء لغة الحوار ولفت نظري في بداية مشاركتي الحوارية معه عندما علمت أنه ممن شاركوا في حرب أكتوبر 73 شعرت أني في حضرة بطل ممن حملوا أرواحهم على أكفهم من أجل كرامتنا هذا بالإضافة إلى ثراءه الثقافي ودعوته المميزة التي قدمها لي كي أكون في معيته لحضور إحدى ندوات علاء الأسواني والتي تعقد كل خميس، وانقطع حديثي معه عندما انتقلت إلى حجرة الوجبات في الأوضة المجاورة لنا
وكانت دي لحظة مميزة أخرى وبدأنا حصر الأعداد في أقسام المستشفى وتجهيز الأعداد المناسبة من الوجبات لكل قسم، وفي الأثناء دي أتعرفت على
مينا جرجس صاحب مدونة مش أسف على الإزعاج اللي جاي علشان يشارك في الإفطار الجماعي في شهر رمضان ، وكان من الناس اللي حرصت على إني أخد رقم موبايله علشان أتواصل معاه بالإضافة إلى تعرفي على
كيارا صاحبة مدونة عالم مولانبعد كده كان وصول
مصطفى ريان صاحب مدونة إبداعات شاب ثائر وهو أحد أهم الشخصيات اللي حضرت علشان أشوفها كان جايب لي نسخة من مجموعته القصصية الأولى اعترافات رئيس سابق وكانت المفاجأة له إني جبت نسخة من مجموعته معايا علشان يكتب عليها إهداء أفتخر بيه زي ما قولت له قبل كده إن هيجي يوم وأنا بفرج أولادي على إهدائه لي وأقول لهم الكاتب الكبير ده صاحبي
أتقسمنا لمجموعات وكل مجموعة مسئولة عن دور في المستشفي لتوزيع الوجبات والتبرعات عليه، وكنت مع مجموعة مكونة من سبعة أفراد ترأست الفريق ساجي لخبرتها ومشاركتها في نفس اليوم السنة اللي فاتت وساجي مش من المدونين إنما من الفيسبوكيين وشخصية ذات حضور طاغي بالإضافة للمدون
أحمد سكر وكان معانا كمان صاحبة مدونة
هلفطة وتلت صديقات لها من طب بيطري ، والدور المنوطين بيه هو التوزيع على الدور التالت واللي يشمل قسم الجراحة وقسم المخ والأعصاب، وشاركنا في التوزيع شخصية لذيذة جدا أسمها عم محمود من إدارة المستشفى ربنا يبارك له ويديه الصحة، وأغرب حالة شوفناها كانت لطفلين توأم متلاصقين في النصف السفلي بداية من البطن أحدهم هايبر أكتف والآخر هادئ ووديع للغاية ربنا يحفظهم ويخليهم لأمهم اللي كانت قاعدة قدامهم صعبان عليها حال ضناها… ومفيش داعي الواحد يتكلم عن الحالات التانية اللي شوفناها لأن أكيد اللي لم يسعده الحظ في المشاركة مقدر حجم الألم اللي بيتحمله الأطفال دوول والمعاناة المرسومة على ملامح الأمهات أكبر بكتيرررررر من أي كلمة ممكن تحاول توصف آلمهم
بعد كده روحنا لتسيباس علشان الفطار وبدأ وصول المدونين تباعاً ومع أذان المغرب وقفت خيخة وطلبت من الجميع بالدعاء قبل الإفطار بأربع دعوات أولهم عودة يوسف لأمه فاتيما والرحمة لمدونة توفيت عمرها 18 سنة والثالثة الدعاء بالشفاء لوالد مدونة شارك معانا في التبرعات والتي ساهمت في إنجاح اليوم وأخيراً لمدونة مغربية في كربة
بعد الفطار بدأ المدونين بالتعرف على بعضهم البعض وكانت أجمل اللحظات عندما يعلن وجه غير معروف عن أسم مدونته وتجد القبلات والأحضان الحارة وكأنه عزيز لديك لم تراه من منذ زمن وهذا ما حدث مع
صديلانية طالعة نازلة عندما أعلنت عن شخصيتها أنقضت فاتيما أم يوسف عليها بشوق وود يفوق الوصف، وتعرفت على زوجها وكان شخصية مهذبة للغاية وسعدت بالتعرف عليه، لأنه كان بجواري وقت الإفطار
وكان لقائي ب
نور الدين محمود متأجج في مشاعره الصادقة والرغبة الحثيثة في تعرف كل منا على الآخر وكانت الرغبة صادقة في ذلك حتى قبل أن نرى بعضنا البعض وأفصح عن سؤال يراوده دائماً ـ ليه مدونتك اسمها عارفة مش عارف ليه!!! أيه حكاية مش عارف ليه دي ؟ أبديت استغرابي أنا كمان ورفعت كتافي وقولت له ، مش عارف لية … واتفقنا على لقاء تاني إن شاء الله قبل سفري للكويت
كانت ميرا
امرأة بعقل رجل مرحة بطبعها وكنت سعيد جدا بتعرفي عليها وجهاً لوجه وكانت همزة الوصل في تعرفي على صاحبة الشعبية الطاغية
كيكي عوووووو صاحبة مدونة فكك مني وكانت زي نجوم السينما وأول ما تشوفه تفتكر أسمه في أشهر أدواره وتنادي عليه بيه زي صلاح السعدني مثلا لما تقوله حسن أرابيسك نفس الشيء حصل مع كيكي لما كان كل واحد يشوفها يفتكر لها بوستها الشهير "حبيبي يا أبو أشرف" والخاص بالحديث الحصري لجوزيه مع مدونتها قبل رحيله عن النادي الأهلي، وعرفتني ميرا كمان على عادل صاحب مدونة
بحب السيما لتشابهي معه في الاهتمام بالسينما وهو شخصية لديها الرغبة والطموح في أن يكون حاجة مهمة في السكة دي وإن شاء الله ربنا يوفقه، وجاءت آنسة مهذبة وبريئة وقالت : أستاذ وليد عارفة مش عارف ليه، قولت لها أيوة قالت لي أنا
دعاء مواجهات وكانت لحظة السعادة بالتعرف عليها والذهول لاختلاف الخيال عن الواقع فلقد رسمت لها صورة في خيالي ولك أن تتخيل كلمة مواجهات لتترك انطباعاً مثيراً في خيالك وكان اللقب ده على أنسه كوول للغاية، واتكلمنا عن الموضوعات اللي كتبتها واللي دايما تحمل قدر عالي من العمق
رافقني مصطفى ريان حتى اللحظة الأخيرة وقبل أن يودعني قال لي كلمة بقيت عالقة في ذهني … قصصك يا وليد شبهك
وقبل الختام يجب الإشارة إلى من هم النجوم فوق العادة
الديناموكان
خالد همس الأحباب هو الدينامو ودوره التنظيمي واضح بشكل مميز و فطر بعد أذان العشاء لاهتمامه بتوصيل الفطار لكل مدون وهو شخص قادر على إذابة جليد اللحظة الأولى عندما يهل عليك وابتسامته تسبقه وهو يقول لك : خالد همس الأحباب وهو يمد يده للترحيب بك، وبالرغم من إن الظروف مسمحتش قبل كده إنه يزور مدونتي إلا إنه قال إنه سمع عليها من مدونة المهندس الحاضر الغائب لوجوده في السعودية وكان محور حديثنا ورشحت له موضوع المهندس اللي تناول فيه تاريخ الحياة الحزبية في مصر لحياديته وثراء الموضوع كدراسة بحثية لهذه النقطة المثيرة للجدل دائماً، ولا أنسى لخالد اتصاله التليفوني بعدما ودعنا بعضنا جميعاً ليطمئن على وصولي إلى بيتي سالماً، شكراً جزيلاً له فهو نعم الأخ والصديق
رُمانة الميزان
من الممكن إذا لم يحضر واحد أو أثنين أو حتى عشرة لا تشعر بغيابهم أو حتى إذا حضروا لا تشعر بتأثيرهم في سير الأحداث ولكن بالنسبة لشخصية بحجم
داليا قوس قزح قد لا يكلل يوم كهذا بالنجاح إذا غابت عنه لأنها ببساطة تحمل سمات رُمانة الميزان وقدرتها على الربط بين جميع الأطراف بعضها البعض وساعدها على ذلك شخصيتها الديناميكية والمتوهجة دائماَ والتي تشع خيراً ورغبتها الصادقة في إنجاح اليوم ولم تهدأ على الإطلاق سواء من بداية اليوم في استقبال المدونين واستلام الوجبات ودورها التنسيقي كهمزة وصل بين المدونين من جانب وإدارة المستشفى من جانب آخر، ودورها في تعريفي ببعض المدونين على اعتبار أنني شخصية مجهولة للسواد الأعظم منهم، وإصرارها على حضور أحمد كمال صاحب مدونة رحايا العمر وعرفتني عليه والذي كثيراً ما تمنيت لقاءه وكذلك عرفتني على مصطفى ريان، داليا شخصية تعمل في صمت ولديها رصيد هائل من إنكار الذات والتفاني في إسعاد الآخرين فهي بالفعل بين المدونين رُمانة الميزان… جزاها الله عنا خيراً
الصورة نقلاً عن مدونة داليا قوس قزح