أثار مسلسل "الجماعة" جدلاً واسعاً سواء قبل أو أثناء أو بعد عرضه، والحملة التي سبقت العرض كانت استباقية من جانب الإخوان المسلمين تربصاً بمؤلف العمل وحيد حامد ودفاع الأخير عن عمله، أما أثناء عرض المسلسل وتحديداً بعد حلقاته الخمس الأولى اختلفت وجهات النظر عندما انخفضت حدة الانتقادات من الإخوان في المقابل ارتفاعها من جانب المعارضين لهم على ما قدمه حامد الذي اعتبروه يصب في صالح الجماعة المحظورة، إن الصواب جانب الفريقين ممن تكلموا قبل نهاية العرض حتى تكون الرؤية واضحة عن عمل فني ضخم بحجم "الجماعة"، ومعظم من تناول المسلسل في حديثه تكلم عن الجانب التاريخي ممن مع أو ضد الإخوان وأغفل كثيرون القيمة الفنية للعمل .
تعددت عناصر نجاح المسلسل ولا يجب أن تختزل جميعها في شخص وحيد حامد بل إن الإنتاج الضخم من شركة "الباتروس" أضفى كثيراً من الزخم لهذا العمل وعدم بخله إنتاجياً وتوفير كافة عناصر النجاح حتى نرى عملاً مكتمل الوجوه، وسخاء "الباتروس" لم يقتصر فقط على استجلاب نجوم الشاشة الفضية للمشاركة في العمل بمشهد أو مشهدين الأمر الذي زاد من ثراء المسلسل مما نقل شعوراً للمشاهد بأنه أمام عمل بانورامي يؤرخ لمرحلة تاريخية هامة لم تتناولها الدراما من قبل، بالإضافة إلى توفير كافة الإمكانيات المادية لبقية العناصر الفنية التي تعمل خلف الكاميرا حتى وصلت التكاليف الإنتاجية إلى 40 مليون جنيه.
برع الممثل "إياد نصار" كأحد أبرز عناصر العمل في أداء دور المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين حسن البنا في ضوء ما كتبه وحيد حامد تحت قيادة المخرج محمد ياسين الذي أدار حركة الممثلين باقتدار وتجلت إبداعات نصار في استخدام لغته الجسدية ببراعة وكانت إيماءاته في كثير من المشاهد ذات مغزى يتنافى مع ما يقوله بلسان البنا متسماً بالمكر والدهاء والإنتهازية في بعض الأحيان، لكن ما يأخذ على نصار أن نبرة صوته كانت عالية بشكل مبالغ فيه أثناء أداءه الخطابي خاصة في حديثه عن "الإخلاص" وهو مالم يكن متوافقاً مع ما ذكر عن أسلوب البنا الخطابي ذو الطابع الهادئ الرصين.
السؤال الذي يفرض نفسه هل سيتخلص إياد نصار من شبح حسن البنا ويقدم عملاً جيداً لا يقل قيمة عن الجماعة؟ إن مكمن الخطورة في الإجابة على هذا السؤال يتمثل في الخوف من أن تبتلعه شخصية البنا، وهذا ما حدث مراراً مع ممثلين عدة قدموا سيراً ذاتية في بداياتهم ولم يستطيعوا أن يقنعوا المشاهد بتقبلهم في أدوار أخرى، ممن فشلوا في تجاوز هذه العقبة الممثل "بسام رجب" عندما قدم الملك فاروق لأول مرة على الشاشة في عمل تلفزيوني، وتكرر نفس الأمر مع "تيم الحسن" الذي أعاد تقديم الملك فاروق مؤخراً ولم نلحظ حضوره بعد ذلك إلا بأداء باهت في فيلم ميكانو، كذلك "شادي شامل" الذي قدم شخصية عبدالحليم حافظ في مسلسل حليم.
لم يتجاوز تلك المعضلة في بداية مشواره الفني إلا أحمد زكي عندما قدم شخصية عميد الأدب العربي طه حسين في مسلسل الأيام، متفوقاً بأداءه على فتى الشاشة الأول آنذاك محمود ياسين الذي قدمها في فيلم قاهر الظلام، كما نجح أحمد زكي مجدداً في تقديم شخصية عبدالناصر ومن بعدها السادات مختتماً بحليم ، ويبقى السؤال الذي يبحث عن إجابة … هل يستطيع إياد نصار أن يسير على نهج أحمد زكي ؟ أم سيتبع خطوات سلفه ممن فشلوا في التخلص من تلك الشخصيات التي ابتلعتهم؟
قدم عمر خيرت موسيقى مختلفة نسبياً مبتعداً عن الموسيقى الإيقاعية المميزة لبصمته الموسيقية معتمداً على الوتريات للتعبير عن وجهة نظره في العمل ولا جدال حول الإمكانيات التعبيرية لعمر خيرت، لكن إذا اسندت الموسيقى التصويرية لراجح داوود ربما كان من المحتمل أن نستمع إلى موسيقى أسطورية في عمل ضخم وذلك لاعتماده في موسيقاه على آلات النفخ الملائمة أكثر من حيث التأثير على المشاهد والمتوافقة مع أفكار وحيد حامد التي كان ينفثها في الآذان والعقول.
تعاون المخرج محمد ياسين في أربع أعمال من أصل خمسة هي مسيرته الفنية مع وحيد حامد ليكون ضالة الأخير من مخرجي هذا الجيل بعد جيل الثمانينات الذين اتكأ عليهم لتقديم أعماله في بداياته، وكان باكورة هذا التعاون الفني بين ياسين وحامد فيلم محامي خلع، ودم الغزال، ثم الوعد وأخيراً الجماعة، أدار ياسين فريق ضخم من الممثلين باقتدار مقدماً لغة سينمائية عالية في كثير من مشاهد العمل وتميز في اختيار زوايا التصوير خاصة في النصف الثاني من المسلسل بداية من تكوين الجماعة في الإسماعيلية، كما استخدم في تصوير العمل كاميرا ديجيتال حتى تخرج الصورة غنية بتفاصيلها مستدعياً بذلك سحر السينما على الشاشة الصغيرة.
قدم ياسين أداءً متميزاً في الجماعة متخلصاً من أفات الدراما التليفزيونية من المط والتطويل والركاكة فلم نرى في المسلسل أحدهم نائم على فراشه يفكر والموسيقى التصويرية تداعب خياله أو آخر يمشي والكاميرا تتبعه من أول الشارع حتى نهايته دون مبرر درامي من أجل الفوز بثلاثين ثانية تطيل مدة عرض المسلسل، كافة مشاهد العمل كانت مكثفة وفي سياقها وبإيجاز واضح، ليكون العمل من الناحية الفنية نموذجاً يقتدي به آخرون رأفة بالمشاهد.
أجاد مدير التصوير وائل درويش في تكوين الإضاءة خاصة المشاهد الداخلية مثلما حدث بمشهد فشل البنا في انتخابات مجلس النواب وكان البنا مطأطأ الرأس وجهه مظلم على عكس المشهد التالي وجهه مضيئاً منتشياً عندما تلقى نبأ اغتيال رئيس الوزراء أحمد ماهر، كما اقتربت ديكورات أنسي أبوسيف من محاكاة الواقع خاصة المشاهد التي تم تصويرها في منزل البنا الخاوي تقريبا من قطع الأثاث، كما كانت الملابس مواكبة للحقبة الزمنية للأحداث وإن كان ما يأخذ عليها أن أعضاء الجماعة في بداياتها تميزوا بوضع عباءات على أكتافهم كتب عليها "الإخوان المسلمون" تباهياً بانتمائهم للجماعة.
وحيد حامد قبل الجماعة:
قدم وحيد حامد العديد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية حمل بعضها بعداً سياسياً يصنفه البعض على أنه مناهض للنظام وسياسات الحزب الوطني منها فيلم البريء، معالي الوزير، النوم في العسل، الإرهاب والكباب، المنسي، اللعب مع الكبار، والغول، وهذا ما ينفي عنه تهمة الولاء للنظام والتعاون مع الحزب الوطني لعمل مسلسل ضد جماعة الإخوان.
من جانب آخر قدم عدد من الأعمال تقاسم طرفي الصراع فيها الحزب الوطني والجماعات الدينية مما أثار حفيظة تلك الجماعات ومنها فيلم طيور الظلام، دم الغزال، مسلسل العائلة، وعمارة يعقوبيان، ويتضح من هذا أن وحيد حامد ليس متواطئ مع النظام ليكتب عملاً درامياً يندد فيه بجماعة الإخوان المسلمون بل كان يعبر عن قناعته الشخصية، وقد ينطبق عليه القول القائل "نار الحزب الوطني ولا جنة الإخوان".
ولمن يريد أن يتعرف على موقف حامد من الجماعات الدينية بشكل عام والإخوان بشكل خاص عليه أن يقرأ رواية "عمارة يعقوبيان" وما كتبه علاء الأسواني في حق الجماعات الدينية ومبرراتها المقبولة حتى تسلك شخوص روايته هذا الطريق، ومشاهدة ما قدمه سيناريو وحيد حامد على الشاشة في فيلم "عمارة يعقوبيان" الذي اختزل ما كتبه الأسواني دون الالتزام بالحيادية في طرحه حتى ندرك ماذا يدور في نفس وحيد حامد تجاه هذه الجماعات.
وحيد حامد في الجماعة:
أجاد حامد في اختيار نقطة البداية المتمثلة في "العرض العسكري" الذي قدمه طلبة جامعة الأزهر داخل الحرم الجامعي عام 2006 وتعد هذه الحادثة سقطة كبيرة لجماعة الإخوان دفعت ثمنها غالياً، مما أدى إلى صدور حكم قضائي على خيرت الشاطر ـ وزير مالية الجماعة ـ بعشر سنوات الذي قدم دوره في المسلسل عبدالعزيز مخيون في دور "بهجت السواح"، كانت هذه القضية المدخل للعودة بالمشاهد إلى نشأة الجماعة في إشارة إلى أن ما حدث في الأزهر متسق مع أدبيات الجماعة، عبر عن ذلك من خلال خطين دراميين متوازيين زمنياً يستعرض خلالهما نشأة حسن البنا والإخوان في الماضي والجماعة اليوم حتى يفسر الماضي ما نراه في الحاضر.
برع حامد في اختيار شخصية الراوي فلم يكن أحد المنتمين للحزب الوطني مما يشكك في شهادته ولم يختار أيضاً أحد قيادات الإخوان فتكون شهادته مجروحة، اختار من يقف بين الخصمين حكماً وهو رجل القضاء حتى يكون مقنعاً للمتلقي، قدم شخصية المستشار عبدالحميد كساب "عزت العلايلي" في مشهده الأول وهو في مزرعته يجلس فوق "مقطورة جرار زراعي" ـ كأنه على منصة القضاء ـ يحاكم أحد أعضاء مجلس الشعب المنتمي للحزب الوطني الذي يساوم المستشار على أرضه حتى يحولها من ارض زراعية إلى أرض مباني، وينتهي المشهد بتوبيخ المستشار لعضو الحزب.
كانت هذه مقدمة كتبها حامد حتى يقنع المشاهد بحيادية الراوي ليبدأ حكايته منذ نشأة حسن البنا التي يرويها لوكيل النائب العام أشرف هلال "حسن الرداد"، وبين الحين والآخر نعود إلى زمنهم الحاضر لمتابعة تشابك علاقاتهم وتقاطعها مع شخوص وأحداث تلقي بظلالها على الفساد المستشري في المجتمع.
من إيجابيات العمل أنه لم يستعرض حياة البنا فحسب بل البيئة السياسية المحيطة به ككل ورأينا رجال دولة من طراز رفيع سواء مصطفى النحاس، أحمد ماهر، النقراشي، ودهاء علي ماهر السياسي المحنك الذي استعان بجماعة الإخوان المسلمين حتى تلتهم شعبية الوفد بين المصرين ـ التاريخ يعيد نفسه عندما أطلق السادات يد الإخوان في وجه الشيوعيين ـ بمباركة الملك فاروق، هؤلاء الساسة رأيناهم أكثر بريقاً وقوة من الذين تناولتهم سينما ما بعد يوليو 1952.
ملثما كان بالعمل إيجابيات كان هناك أيضاً سلبيات من أبرزها مشهد أثار حفيظة كل من وقع تحت طائلة أمن الدولة عندما رأينا المعاملة الخمس نجوم للمعتقلين في قضية "العرض العسكري" وإظهار أعضاء الجماعة يقومون بالدعاء بعد صلاتهم وغلفت موسيقى عمر خيرت المشهد بإحساس خلط الأوراق فلم نعد نعرف الجاني من المجني عليه، تبعه مشهد يسخر فيه أحد رجال أمن الدولة من دعاء قادة الجماعة المعتقلين قائلاً "صلوا ودعوا علينا" كأن رجال أمن الدولة ملائكة تمشي على الأرض.
استعان وحيد حامد بـ "تابوهات" استخدمها كثيراً كلما تحدث عن الجماعات الدينية من بينها قضية التمويل، تجلى ذلك عندما أصبح البنا شاباً وعبر عن رغبته في تلقي تعاليمه الدينية على يد الشيخ محمد رشيد رضا مما جعل أحد أصدقاءه يستغرب سلوك البنا في أن يتلقى تعاليمه على يد شيخ ينتمي للشام، لكن مالم يذكره حامد في السيناريو أن رشيد تتلمذ من قبل على يد الإمام محمد عبده.
كما أكد حامد على دور المملكة العربية السعودية في دعم الجماعات الدينية حينما كان البنا في حضرة أستاذه الذي يناقشه في أهمية عودة الخلافة الإسلامية التي قضى عليها كمال أتاتورك مؤكداً أن الأحق بها آل سعود في المملكة، ويتوقف الحوار عند هذا الحد بدخول شخص على قدر كبير من الأهمية بملابس عربية يحمل في يده (حقيبة) يأخذها منه الشيخ وينزوي الطرفان بمنأى عن عيون الحاضرين في إشارة إلى الدعم المادي الذي يتلقاه من المملكة في مشهد مبتذل وضعيف.
كما أنه من الثابت تاريخياً في عشرينات القرن الماضي أن المملكة العربية السعودية كانت في مرحلة التأسيس حتى تثبت دعائم حكمها ولديها ما يشغلها داخلياً عن زرع أعوان لها في مصر سعياً وراء خلافة إسلامية أعم وأشمل وهي لم تسيطر على شبه الجزيرة العربية بعد ! كما أن المملكة لم تكن لديها الوفرة المالية في ذلك الوقت كالتي عليها الآن والدليل على ذلك أن كسوة الكعبة المشرفة كانت تخرج من مصر كل عام، وتشهد على ذلك أيضاً "التكية المصرية" التي أقيمت لإطعام الحجيج .
من المأخذ على المسلسل الانتصار المتكرر لمعارضين الإخوان كلما حدثت مناظرة بين طرفين أحدهم مؤيد للإخوان وآخر معارض لها أياً كان مستوى المتحاورين ثقافياً كأن المعارضين للجماعة جميعهم فقهاء في أصول الدين يفندون أسانيد أنصار الأخوان بداية من الجنايني الذي يعمل في فيلا وكيل النائب العام أثناء حواره مع الخادمة المنقبة وصولاً إلى طلبة الجامعة المنتمين لأحزاب أخرى في نقاشهم مع زملائهم المنتمين للجماعة، وتنتهي دوماً هذه المشاهد بهزيمة المؤيد للإخوان وهو ينسحب غاضباً
أسهب حامد في حلقاته الأولى التي تناولت نشأت البنا، وكلما روى رواية تصب في مصلحته جاء بتعقيب في المشهد التالي يشكك في صحتها، وفي الثلث الأخير من المسلسل كان الإيقاع سريعاً والأحداث متلاحقة في حلقات كانت تستحق مساحة أكبر من ذلك وهي المرحلة التي شهدت ذروة الصراع بين الجماعة ومعارضيها، مكتفياً بتسليط الضوء على الجوانب السلبية وضلوع الجماعة في مقتل أحمد ماهر والمستشار الخازندار واغتيال النقراشي باشا، دون الإشارة إلى أن مقاومة الجماعة للاحتلال البريطاني في مشهد واحد وضع أحدهم متفجرات في "عربة يد" لبيع البرتقال أمام معسكر للقوات البريطانية، ومشهد تالي ألقى أحدهم عبوة ناسفة على سيارة عسكرية تابعة للإنجليز، وبنفس الكيفية تناول عمليات الجماعة ضد قيام دولة إسرائيل في مشهد مقتضب لأحد أعضاء الجماعة يعد عبوات ناسفة يضعها بجواره وكلما وضع واحدة جانباً نرى أحد المحلات التجارية في القاهرة التي ترجع ملكيتها إلى أحد اليهود تنفجر، واختتم حامد المشهد بتفجير مصنع يقرأ حارس بوابته القرآن، تجاهل السيناريو دور الجماعة في إرسال كتيبتين من الإخوان إلى فلسطين عام 1948 ومرافقة البنا لإحداهما حتى غزة.
استخدم حامد في معالجته للمشاهد الإيجابية التي قد تثير تعاطف المشاهد العادي مع الجماعة عندما يراها تقاوم الاحتلال أو تحارب اليهود في فلسطين تكنيك المشهد الصامت وخلفيته موسيقى عمر خيرت التصويرية ليمر مرور الكرام على الحدث وهو نفس الأسلوب التكنيكي الذي استعان به عندما قدم معالجة سينمائية لرواية عمارة يعقوبيان.
أغفل حامد في حلقاته الأخيرة شخوص الزمن الحاضر دون العودة إلى الراوي المستشار كساب ووكيل النائب العام مما أفقد المشاهد التواصل مع تلك الشخصيات المعاصرة، كما أنهى المسلسل دون أن يتناول مشهد اغتيال البنا مثلما تناول الاغتيالات الأخرى حتى لا يثير تعاطف المشاهد مع البنا، مفتقداً بذلك الحيادية التي أدعى أنه كتب بها العمل، مختتماً بعبارة جاءت على لسان البنا في مشهده الأخير سائراً في ممر ضيق وهو يتبرأ من الجماعة وأفعالها قائلاً "لهذا خلق الله الندم".
قال الإمام محمد الغزالي وهو من هو والمعروف بوسطيته للقاصي والداني في معرض حديثه عن حسن البنا "أصفه ويصفه معي كثيرون بأنه مجدد القرن الرابع عشر للهجرة" … وهذا ما يتنافى مع ما ورد ذكره عن الرجل في جماعة وحيد حامد.
تعددت عناصر نجاح المسلسل ولا يجب أن تختزل جميعها في شخص وحيد حامد بل إن الإنتاج الضخم من شركة "الباتروس" أضفى كثيراً من الزخم لهذا العمل وعدم بخله إنتاجياً وتوفير كافة عناصر النجاح حتى نرى عملاً مكتمل الوجوه، وسخاء "الباتروس" لم يقتصر فقط على استجلاب نجوم الشاشة الفضية للمشاركة في العمل بمشهد أو مشهدين الأمر الذي زاد من ثراء المسلسل مما نقل شعوراً للمشاهد بأنه أمام عمل بانورامي يؤرخ لمرحلة تاريخية هامة لم تتناولها الدراما من قبل، بالإضافة إلى توفير كافة الإمكانيات المادية لبقية العناصر الفنية التي تعمل خلف الكاميرا حتى وصلت التكاليف الإنتاجية إلى 40 مليون جنيه.
برع الممثل "إياد نصار" كأحد أبرز عناصر العمل في أداء دور المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين حسن البنا في ضوء ما كتبه وحيد حامد تحت قيادة المخرج محمد ياسين الذي أدار حركة الممثلين باقتدار وتجلت إبداعات نصار في استخدام لغته الجسدية ببراعة وكانت إيماءاته في كثير من المشاهد ذات مغزى يتنافى مع ما يقوله بلسان البنا متسماً بالمكر والدهاء والإنتهازية في بعض الأحيان، لكن ما يأخذ على نصار أن نبرة صوته كانت عالية بشكل مبالغ فيه أثناء أداءه الخطابي خاصة في حديثه عن "الإخلاص" وهو مالم يكن متوافقاً مع ما ذكر عن أسلوب البنا الخطابي ذو الطابع الهادئ الرصين.
السؤال الذي يفرض نفسه هل سيتخلص إياد نصار من شبح حسن البنا ويقدم عملاً جيداً لا يقل قيمة عن الجماعة؟ إن مكمن الخطورة في الإجابة على هذا السؤال يتمثل في الخوف من أن تبتلعه شخصية البنا، وهذا ما حدث مراراً مع ممثلين عدة قدموا سيراً ذاتية في بداياتهم ولم يستطيعوا أن يقنعوا المشاهد بتقبلهم في أدوار أخرى، ممن فشلوا في تجاوز هذه العقبة الممثل "بسام رجب" عندما قدم الملك فاروق لأول مرة على الشاشة في عمل تلفزيوني، وتكرر نفس الأمر مع "تيم الحسن" الذي أعاد تقديم الملك فاروق مؤخراً ولم نلحظ حضوره بعد ذلك إلا بأداء باهت في فيلم ميكانو، كذلك "شادي شامل" الذي قدم شخصية عبدالحليم حافظ في مسلسل حليم.
لم يتجاوز تلك المعضلة في بداية مشواره الفني إلا أحمد زكي عندما قدم شخصية عميد الأدب العربي طه حسين في مسلسل الأيام، متفوقاً بأداءه على فتى الشاشة الأول آنذاك محمود ياسين الذي قدمها في فيلم قاهر الظلام، كما نجح أحمد زكي مجدداً في تقديم شخصية عبدالناصر ومن بعدها السادات مختتماً بحليم ، ويبقى السؤال الذي يبحث عن إجابة … هل يستطيع إياد نصار أن يسير على نهج أحمد زكي ؟ أم سيتبع خطوات سلفه ممن فشلوا في التخلص من تلك الشخصيات التي ابتلعتهم؟
قدم عمر خيرت موسيقى مختلفة نسبياً مبتعداً عن الموسيقى الإيقاعية المميزة لبصمته الموسيقية معتمداً على الوتريات للتعبير عن وجهة نظره في العمل ولا جدال حول الإمكانيات التعبيرية لعمر خيرت، لكن إذا اسندت الموسيقى التصويرية لراجح داوود ربما كان من المحتمل أن نستمع إلى موسيقى أسطورية في عمل ضخم وذلك لاعتماده في موسيقاه على آلات النفخ الملائمة أكثر من حيث التأثير على المشاهد والمتوافقة مع أفكار وحيد حامد التي كان ينفثها في الآذان والعقول.
تعاون المخرج محمد ياسين في أربع أعمال من أصل خمسة هي مسيرته الفنية مع وحيد حامد ليكون ضالة الأخير من مخرجي هذا الجيل بعد جيل الثمانينات الذين اتكأ عليهم لتقديم أعماله في بداياته، وكان باكورة هذا التعاون الفني بين ياسين وحامد فيلم محامي خلع، ودم الغزال، ثم الوعد وأخيراً الجماعة، أدار ياسين فريق ضخم من الممثلين باقتدار مقدماً لغة سينمائية عالية في كثير من مشاهد العمل وتميز في اختيار زوايا التصوير خاصة في النصف الثاني من المسلسل بداية من تكوين الجماعة في الإسماعيلية، كما استخدم في تصوير العمل كاميرا ديجيتال حتى تخرج الصورة غنية بتفاصيلها مستدعياً بذلك سحر السينما على الشاشة الصغيرة.
قدم ياسين أداءً متميزاً في الجماعة متخلصاً من أفات الدراما التليفزيونية من المط والتطويل والركاكة فلم نرى في المسلسل أحدهم نائم على فراشه يفكر والموسيقى التصويرية تداعب خياله أو آخر يمشي والكاميرا تتبعه من أول الشارع حتى نهايته دون مبرر درامي من أجل الفوز بثلاثين ثانية تطيل مدة عرض المسلسل، كافة مشاهد العمل كانت مكثفة وفي سياقها وبإيجاز واضح، ليكون العمل من الناحية الفنية نموذجاً يقتدي به آخرون رأفة بالمشاهد.
أجاد مدير التصوير وائل درويش في تكوين الإضاءة خاصة المشاهد الداخلية مثلما حدث بمشهد فشل البنا في انتخابات مجلس النواب وكان البنا مطأطأ الرأس وجهه مظلم على عكس المشهد التالي وجهه مضيئاً منتشياً عندما تلقى نبأ اغتيال رئيس الوزراء أحمد ماهر، كما اقتربت ديكورات أنسي أبوسيف من محاكاة الواقع خاصة المشاهد التي تم تصويرها في منزل البنا الخاوي تقريبا من قطع الأثاث، كما كانت الملابس مواكبة للحقبة الزمنية للأحداث وإن كان ما يأخذ عليها أن أعضاء الجماعة في بداياتها تميزوا بوضع عباءات على أكتافهم كتب عليها "الإخوان المسلمون" تباهياً بانتمائهم للجماعة.
وحيد حامد قبل الجماعة:
قدم وحيد حامد العديد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية حمل بعضها بعداً سياسياً يصنفه البعض على أنه مناهض للنظام وسياسات الحزب الوطني منها فيلم البريء، معالي الوزير، النوم في العسل، الإرهاب والكباب، المنسي، اللعب مع الكبار، والغول، وهذا ما ينفي عنه تهمة الولاء للنظام والتعاون مع الحزب الوطني لعمل مسلسل ضد جماعة الإخوان.
من جانب آخر قدم عدد من الأعمال تقاسم طرفي الصراع فيها الحزب الوطني والجماعات الدينية مما أثار حفيظة تلك الجماعات ومنها فيلم طيور الظلام، دم الغزال، مسلسل العائلة، وعمارة يعقوبيان، ويتضح من هذا أن وحيد حامد ليس متواطئ مع النظام ليكتب عملاً درامياً يندد فيه بجماعة الإخوان المسلمون بل كان يعبر عن قناعته الشخصية، وقد ينطبق عليه القول القائل "نار الحزب الوطني ولا جنة الإخوان".
ولمن يريد أن يتعرف على موقف حامد من الجماعات الدينية بشكل عام والإخوان بشكل خاص عليه أن يقرأ رواية "عمارة يعقوبيان" وما كتبه علاء الأسواني في حق الجماعات الدينية ومبرراتها المقبولة حتى تسلك شخوص روايته هذا الطريق، ومشاهدة ما قدمه سيناريو وحيد حامد على الشاشة في فيلم "عمارة يعقوبيان" الذي اختزل ما كتبه الأسواني دون الالتزام بالحيادية في طرحه حتى ندرك ماذا يدور في نفس وحيد حامد تجاه هذه الجماعات.
وحيد حامد في الجماعة:
أجاد حامد في اختيار نقطة البداية المتمثلة في "العرض العسكري" الذي قدمه طلبة جامعة الأزهر داخل الحرم الجامعي عام 2006 وتعد هذه الحادثة سقطة كبيرة لجماعة الإخوان دفعت ثمنها غالياً، مما أدى إلى صدور حكم قضائي على خيرت الشاطر ـ وزير مالية الجماعة ـ بعشر سنوات الذي قدم دوره في المسلسل عبدالعزيز مخيون في دور "بهجت السواح"، كانت هذه القضية المدخل للعودة بالمشاهد إلى نشأة الجماعة في إشارة إلى أن ما حدث في الأزهر متسق مع أدبيات الجماعة، عبر عن ذلك من خلال خطين دراميين متوازيين زمنياً يستعرض خلالهما نشأة حسن البنا والإخوان في الماضي والجماعة اليوم حتى يفسر الماضي ما نراه في الحاضر.
برع حامد في اختيار شخصية الراوي فلم يكن أحد المنتمين للحزب الوطني مما يشكك في شهادته ولم يختار أيضاً أحد قيادات الإخوان فتكون شهادته مجروحة، اختار من يقف بين الخصمين حكماً وهو رجل القضاء حتى يكون مقنعاً للمتلقي، قدم شخصية المستشار عبدالحميد كساب "عزت العلايلي" في مشهده الأول وهو في مزرعته يجلس فوق "مقطورة جرار زراعي" ـ كأنه على منصة القضاء ـ يحاكم أحد أعضاء مجلس الشعب المنتمي للحزب الوطني الذي يساوم المستشار على أرضه حتى يحولها من ارض زراعية إلى أرض مباني، وينتهي المشهد بتوبيخ المستشار لعضو الحزب.
كانت هذه مقدمة كتبها حامد حتى يقنع المشاهد بحيادية الراوي ليبدأ حكايته منذ نشأة حسن البنا التي يرويها لوكيل النائب العام أشرف هلال "حسن الرداد"، وبين الحين والآخر نعود إلى زمنهم الحاضر لمتابعة تشابك علاقاتهم وتقاطعها مع شخوص وأحداث تلقي بظلالها على الفساد المستشري في المجتمع.
من إيجابيات العمل أنه لم يستعرض حياة البنا فحسب بل البيئة السياسية المحيطة به ككل ورأينا رجال دولة من طراز رفيع سواء مصطفى النحاس، أحمد ماهر، النقراشي، ودهاء علي ماهر السياسي المحنك الذي استعان بجماعة الإخوان المسلمين حتى تلتهم شعبية الوفد بين المصرين ـ التاريخ يعيد نفسه عندما أطلق السادات يد الإخوان في وجه الشيوعيين ـ بمباركة الملك فاروق، هؤلاء الساسة رأيناهم أكثر بريقاً وقوة من الذين تناولتهم سينما ما بعد يوليو 1952.
ملثما كان بالعمل إيجابيات كان هناك أيضاً سلبيات من أبرزها مشهد أثار حفيظة كل من وقع تحت طائلة أمن الدولة عندما رأينا المعاملة الخمس نجوم للمعتقلين في قضية "العرض العسكري" وإظهار أعضاء الجماعة يقومون بالدعاء بعد صلاتهم وغلفت موسيقى عمر خيرت المشهد بإحساس خلط الأوراق فلم نعد نعرف الجاني من المجني عليه، تبعه مشهد يسخر فيه أحد رجال أمن الدولة من دعاء قادة الجماعة المعتقلين قائلاً "صلوا ودعوا علينا" كأن رجال أمن الدولة ملائكة تمشي على الأرض.
استعان وحيد حامد بـ "تابوهات" استخدمها كثيراً كلما تحدث عن الجماعات الدينية من بينها قضية التمويل، تجلى ذلك عندما أصبح البنا شاباً وعبر عن رغبته في تلقي تعاليمه الدينية على يد الشيخ محمد رشيد رضا مما جعل أحد أصدقاءه يستغرب سلوك البنا في أن يتلقى تعاليمه على يد شيخ ينتمي للشام، لكن مالم يذكره حامد في السيناريو أن رشيد تتلمذ من قبل على يد الإمام محمد عبده.
كما أكد حامد على دور المملكة العربية السعودية في دعم الجماعات الدينية حينما كان البنا في حضرة أستاذه الذي يناقشه في أهمية عودة الخلافة الإسلامية التي قضى عليها كمال أتاتورك مؤكداً أن الأحق بها آل سعود في المملكة، ويتوقف الحوار عند هذا الحد بدخول شخص على قدر كبير من الأهمية بملابس عربية يحمل في يده (حقيبة) يأخذها منه الشيخ وينزوي الطرفان بمنأى عن عيون الحاضرين في إشارة إلى الدعم المادي الذي يتلقاه من المملكة في مشهد مبتذل وضعيف.
كما أنه من الثابت تاريخياً في عشرينات القرن الماضي أن المملكة العربية السعودية كانت في مرحلة التأسيس حتى تثبت دعائم حكمها ولديها ما يشغلها داخلياً عن زرع أعوان لها في مصر سعياً وراء خلافة إسلامية أعم وأشمل وهي لم تسيطر على شبه الجزيرة العربية بعد ! كما أن المملكة لم تكن لديها الوفرة المالية في ذلك الوقت كالتي عليها الآن والدليل على ذلك أن كسوة الكعبة المشرفة كانت تخرج من مصر كل عام، وتشهد على ذلك أيضاً "التكية المصرية" التي أقيمت لإطعام الحجيج .
من المأخذ على المسلسل الانتصار المتكرر لمعارضين الإخوان كلما حدثت مناظرة بين طرفين أحدهم مؤيد للإخوان وآخر معارض لها أياً كان مستوى المتحاورين ثقافياً كأن المعارضين للجماعة جميعهم فقهاء في أصول الدين يفندون أسانيد أنصار الأخوان بداية من الجنايني الذي يعمل في فيلا وكيل النائب العام أثناء حواره مع الخادمة المنقبة وصولاً إلى طلبة الجامعة المنتمين لأحزاب أخرى في نقاشهم مع زملائهم المنتمين للجماعة، وتنتهي دوماً هذه المشاهد بهزيمة المؤيد للإخوان وهو ينسحب غاضباً
أسهب حامد في حلقاته الأولى التي تناولت نشأت البنا، وكلما روى رواية تصب في مصلحته جاء بتعقيب في المشهد التالي يشكك في صحتها، وفي الثلث الأخير من المسلسل كان الإيقاع سريعاً والأحداث متلاحقة في حلقات كانت تستحق مساحة أكبر من ذلك وهي المرحلة التي شهدت ذروة الصراع بين الجماعة ومعارضيها، مكتفياً بتسليط الضوء على الجوانب السلبية وضلوع الجماعة في مقتل أحمد ماهر والمستشار الخازندار واغتيال النقراشي باشا، دون الإشارة إلى أن مقاومة الجماعة للاحتلال البريطاني في مشهد واحد وضع أحدهم متفجرات في "عربة يد" لبيع البرتقال أمام معسكر للقوات البريطانية، ومشهد تالي ألقى أحدهم عبوة ناسفة على سيارة عسكرية تابعة للإنجليز، وبنفس الكيفية تناول عمليات الجماعة ضد قيام دولة إسرائيل في مشهد مقتضب لأحد أعضاء الجماعة يعد عبوات ناسفة يضعها بجواره وكلما وضع واحدة جانباً نرى أحد المحلات التجارية في القاهرة التي ترجع ملكيتها إلى أحد اليهود تنفجر، واختتم حامد المشهد بتفجير مصنع يقرأ حارس بوابته القرآن، تجاهل السيناريو دور الجماعة في إرسال كتيبتين من الإخوان إلى فلسطين عام 1948 ومرافقة البنا لإحداهما حتى غزة.
استخدم حامد في معالجته للمشاهد الإيجابية التي قد تثير تعاطف المشاهد العادي مع الجماعة عندما يراها تقاوم الاحتلال أو تحارب اليهود في فلسطين تكنيك المشهد الصامت وخلفيته موسيقى عمر خيرت التصويرية ليمر مرور الكرام على الحدث وهو نفس الأسلوب التكنيكي الذي استعان به عندما قدم معالجة سينمائية لرواية عمارة يعقوبيان.
أغفل حامد في حلقاته الأخيرة شخوص الزمن الحاضر دون العودة إلى الراوي المستشار كساب ووكيل النائب العام مما أفقد المشاهد التواصل مع تلك الشخصيات المعاصرة، كما أنهى المسلسل دون أن يتناول مشهد اغتيال البنا مثلما تناول الاغتيالات الأخرى حتى لا يثير تعاطف المشاهد مع البنا، مفتقداً بذلك الحيادية التي أدعى أنه كتب بها العمل، مختتماً بعبارة جاءت على لسان البنا في مشهده الأخير سائراً في ممر ضيق وهو يتبرأ من الجماعة وأفعالها قائلاً "لهذا خلق الله الندم".
قال الإمام محمد الغزالي وهو من هو والمعروف بوسطيته للقاصي والداني في معرض حديثه عن حسن البنا "أصفه ويصفه معي كثيرون بأنه مجدد القرن الرابع عشر للهجرة" … وهذا ما يتنافى مع ما ورد ذكره عن الرجل في جماعة وحيد حامد.





12 Comments:
لا فض فوك ياباشا
والله نقد وافي مفصل فني وسياسي في نفس الوقت
بجد علي قد ما استمتعت بالمسلسل علي قد ما استمتعت بالنقد بتاعك
وبجد المسلسل كان تقريبا من احسن المسلسلات اللي اتعرضت السنة دي ولو اني ماشفتوش وقت العرض انما نزلت حلقات كتيرة منه بعد رمضان ماخلص بعد ماسمعت انه كويس
وحيد حامد كان بيقدم عمل فني مش فيلم تسجيلي وده طبعا وانت سيد العارفين اكيد بيتبعه شوية (مش هاسميها تزييف للحقائق) انما الحبكة الدرامية ساعات بتستلزم شوية تفاصيل زيادة ماحصلتش او حذف شوية تفاصيل حصلت
وفي الاخر الفنان بيقدم وجهة نظر مش بيقدم حقيقة مجردة
لان فيه فرق بين الفنان والمؤرخ
بين عمل فني سواء كان مسلسل او فيلم او رواية وبين كتاب تاريخ
وحيد حامد قدم وجهة نظره ببراعة وساعده علي كدة عوامل كتير
وماوقعش في شرك انه يقدم وجهة نظره بطريقة مستفزة للجماعة او حتي لجمهور يعني انه يهاجم الجماعة علي طل الخط لكنه حاول يلتزم بالحيادية (ولو الشكلية في الاول) علشان مايتقالش انه مجرد حد بيهاجم وبس
وبكدة يقدر يقدم اللي هو عايز يقوله من غير مايتاخد عليه موقف هجومي
وفي الاخر حق الرد مكفول لأي حد والعبرة باللي يقدر يقدم وجهة نظره بطريقة مقبولة للناس بعيدا عن الادوار المسرحية اللي بتقول للناس (انا بمثل اوعوا تصدقوني) وانا باتكلم عن العمل ككل مش اداء ممثل بس
بالنسبة للنقطة بتاعة ملايكة امن الدولة يمكن انا معاك فيها بس هو اكيد ماكانش عايز يستعدي النظام عليه هو كمان لانه اكيد كان عارف الهجوم اللي هايلاقيه من الجماعة قبل حتي العمل مايتعرض
خصوصا انه كان يهمه ان المسلسل يتعرض في التليفزيون المصري علشان يلاقي مشاهدة واسعة وسط الناس فبالتالي كان لازم يغازلهم شوية
وبعدين انا شايف انها تفصيلة قد تكون مش داخلة في صلب الموضوع
العمل بتاعه قائم علي الجماعة ونشأتها وافكارها ونتايجها في وقت تكوينها وفي الوقت الحالي
فسواء كان امن الدولة ملايكة ولا شياطين ده ماكانش هايأثر قوي علي افكار الجماعة
هو قد تكون شهادة للتاريخ بس مش اكتر
انما كتأثير في صلب العمل انا عن نفسي شايفها مش مؤثرة قوي
.......................
دمت بكل الود ياصديقي
علي فكرة انت واحشني جدااااااا
Manamino
************
مينا باشاااااا
حبيب هااااارتي
---------------
استمتعت جداااا بتعليقك
خصوصا فيما يتعلق بالملائكة التي تمشي على الأرض
بالنسبة لتوضيحك الخاص بوحيد حامد والفارق بين الفنان والمؤرخ
مؤكد لا أختلف معك
لكن السبب في توضيح النقاط التي أثرتها هو وحيد حامد نفسه
عندما صرح في المصري اليوم قال فيها
أنه لا يؤيد و لا يهاجم الجماعة إنما يؤرخ ويدون قصة حسن البنا والجماعة بكل مصداقية وأنه يعرض ما حدث في هذه الحقبة الزمنية
هل كان محايداً .. واستعرض ما حدث في تلك الحقبة الزمنية بمصداقية ؟
هذا ما أردت قوله
---------------
بعيداً عن الجماعة وجدلها
والله لك وحشة يا مينا :)
رغم انى لست مع الاخوان الا ان المسلسل دعايه فجه للحكومه و محاوله لاستعداء الناس على الجماعه و لو بالباطل
و لقد حاولت المداومه على متابعتها و لكن لم نخلو حلقه من غمز ولمز و لا منطقيه
لا جدال فى حرفيه العمل و بالذات فى ظل التسهيلات المقدمه له من قبل الحكومه و التى توحى بتأمر قور
و لكن فى النهايه هو من الدعايه الموجهه و المشينه
للاسف كان ممكن لكاتب فى موهبه وحيد حامد ان يخرج عملا اكثر احتراما لو شاء او لو التزم ببعض الموضوعيه
صباح الخيييير
البوست راااائع بجد
وماشاء الله تناولت فيه المسلسل من جميع الجوانب
ولم تغفل اى جانب
انا للاسف لم اشاهد المسلسل
ومقالك هذا جعلنى مصممة على مشاهدته ان شاء الله
عجبني جدا موقفك من المخرج فلم تدينه ولم تكن في صفه تماما مثل الكثيرين
نقدك كان في منتهى الحيادية والشمول
وانا معك تماما في رأيك حول اياد نصار في انه غاليا ما يقع الممثلون في شرك الدور الواحد ولا يستطيعون ان يخرجو منه خاصه اذا كان كان سيرة ذاتيه
بجد استمعت بنقد هايل شامل وكامل
وناقد فاهم ومحايد تماما
وبجد جعلتنى متشوقه لمشاهدة المسلسل
تحياتي لك يا فندم
باشا
ازيك يا جميل
انا ستمتعت جدا بالعرض دة
وموافقك في اكتر من نقطة من اللي ذكرتها
عايز اقولك ان وحيد حامد ضد افكار الجماعات الاسلامية بكافة اشكالها يمكن دة اللي كان بيخيله ينتصر لراي المخالفين للبنا .. دة مايتحطش تحت بند موضوعية التناول لان دة وجهة نظر الرجل وهو حر في رؤيته للاشياء والقضايا..وحيد حامد كان زكي بما فيه الكفايه انه بردو ينتقد الحكومة في كتير من مشاهد المسلسل
اتفق معاك كمان في جمال الصورة اللي عملها محمد ياسين واستخدامه للتقنية السنيمائية في العمل
انا اعرف ان اخر حلقتين من المسلسل اللي تم فييهم اغتيال البنا اتصوروا فعلا لكن اتمنع عرضهم من بقرار علوي وذلك حتى لا يتم تعاطف الناس مع البنا والاخوان ودة لو هو فعلا الصح ماتقدرش تلوم وحيد حامد عليه لانه اكبر منه
عرض ونقد ممتاز
لك كل تحياتى وودي يا اخي الفاضل
السلام عليكم
الفتره التى تناولها المسلسل بغض النظر عن كونه حياه حسن البنا
هى فتره شائكه كلا يراها على حده وبطريقه مختلفه
كذلك جماعه الاخوان لكل واحد رايه
ولكن الامانه تقتضى الحياد
اما بالنسبه لاياد نصار فاانا غير قلقه على مشواره لانه قبل ذلك قدم
المؤمون فى مسلسل اولاد الرشيد
والان يقدم حسن البنا
طالما لن يحتكر من جانب الدراما المصريه الباهته فاانه سوف يظل متألق
mohra
************
تعليقك في محله
ووجهة نظر كتير كانوا من أنصارها
والفرصة كانت مواتية لتقديم عمل غير عادي
تحياتي :)
وليد الزهيري
reem
**********
كل الشكر ريم
على كلامك الجميل ده
خالص تحياتي
مصطفى ريان
************
ازيك يا درش
الحمد لله إن الموضوع عجبك
ووجه نظرك الخاصة برأي وحيد حامد وظهوره على الشاشة وإن ده يختلف عن الموضوعية ممكن ده يا مصطفى في مقال إنه ينتصر لوجهة نظره إنما في عمل درامي مفروض إنه يسيب الشخصيات تعبر عن مواقفها دون تدخل منه
من زمان وحشني النقاش معك يا درش :)
nody
***********
وعليكم السلام نودي :)
جميلة موضوعيتك في الحوار
وأتمنى يصدقك إحساسك
بالنسبةلأياد نصار
خالص تحياتي
وليد الزهيري
السلام عليكم
اسجل اعجابي واحترامي
مدونه اكثر من روعه
والى الامام دائماً
انا فخور بابداعتك
تحياتي للجميع
إرسال تعليق